وذلك في بعض أوقات ثبوت الأمر بالصلاة ; فالمستفاد أنّه حين العمل بالأمر بالصلاة - وذلك ما بين الحدّين - إن كان واجداً ، تطهّر بالماء ; وإن كان غير واجد في ذلك الحدّين ، تطهّر بالتراب ; فوقت الشرطين ، حين العمل ، ووقته وقت الأمر ، أي أبعاض الوقت ; فالعمل بالأمر بالصلاة المشروط بالتطهّر بالماء مع الوجدان ، وبالتراب مع عدم الوجدان ، وقته وقت الأمر وهو محدود بالحدّين ; فالتحديد يرد على المشروط بالشرطين على النحو المذكور ، لا أنّ الاشتراط المذكور يرد على التحديد بالحدّين حتّى يوجب مناقضة السلب الكلّي للإيجاب الجزئي ، لأنّ عدم الوجدان إنّما يحصل بعدمه في جميع أبعاض الوقت . وعليه ، يكون حال الماء والتراب للواجد والفاقد ، حال الإتمام والقصر للحاضر والمسافر ، في التحديد بزمان العمل ; ويكون المشروط محدوداً بما بين الحدّين ، لا أنّ المحدود بالحدّين مشروط حتّى يرد الاشتراط على المحدود ، حتى يستفاد بضميمة المناقضة المذكورة ، أنّ الشرط عدم الوجدان في تمام هذا الحدّ . نعم ، لازم ذلك ثبوت الأمر بالترابيّة مع العلم بزوال العذر في آخر الوقت ، ولا محذور فيه ; كما هو كذلك في القصر ، إلاّ أن يقوم الإجماع على خلافه ; ولو تمّ ، كشَفَ عن التقييد وأنّ مطلق التعذّر هو القيد ; فيؤخذ بإطلاق قوله تعالى : ) فلم تجدوا ( [1] إلاّ في صورة العلم بالتمكّن في آخر الوقت ، ومعه يلتزم بعدم الأمر في أوّل الوقت ، لا أنّ الأمر الثابت مشروط بالتعذّر المطلق ، بل بمطلق التعذّر غير التعذّر المعلوم ارتفاعه في الآخر بعلم في الأوّل مثلاً . ويؤيّد ما قدّمناه ، ما روي [2] في طرقنا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّ المعنى : إذا
[1] المائدة : 6 . [2] الوسائل 1 الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ح 7 .