المندوبات ، فلا تُميّز الواجب من الندب ولا يعلم المشار إليه بقوله ( عليه السلام ) : « هكذا » أو : « هذا وضوء » . ودعوى الحمل على الوجوب فيما لم يعلم فيه بالندب ولو بدليل آخر ، مدفوعة : بأنّها في مقام بيان الصلاة بحدودها الداخل فيها المستحبّات قطعاً ; وكذا الوضوء المستمرّ عليه عمل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكذا صلواته لم تكن خالية عن المكمّلات عند التسليم مثلاً ; فالظهور في وجوب المجموع ضعيف ، لا أنّه تامّ في غير ما ثبت عدم وجوبه ولو بدليل منفصل . نعم ، لا مانع عن استفادة البيان ، لعدم وجوب مالم يتبيّن فيها ، ممّا لو كان ، لما غُفل عند الرّاوي ، لا مطلقاً ممّا كان الابتلاء به عامّاً أو واقعاً فيما نقل فيه العمل . وبالجملة : فاستفادة الحصر من قوله : « هكذا فصلّ » إضافي بالنسبة إلى عمل الرّاوي وأمثاله ، الذي لم يكن خالياً عن الواجبات ، بل عن خصوص بعض المكمّلات ، وبالإضافة إلى عمل العامّة في الوضوء ، المبائن لما في عمل الخاصّة وأهل الحق ، لا حصرٌ حقيقي إلزامي مطلق إلاّ في خصوص محتمل الجزئيّة أو الشرطيّة لما ليس في تلك الأعمال المحكيّة على الوجه المتقدّم . { المناقشة في ورود المطلقات في مقام البيان ودفعها } وأمّا المناقشة في ورود جميع مطلقات العبادات في الكتاب والسنّة ، في مقام البيان ، فلا يختصّ عدم جواز التمسّك بالإطلاق فيها بالقول بالوضع للصحيح ، بل الأعمّي أيضاً لا يمكنه التمسّك بالإطلاق بأنّها في مقام أصل التشريع ، ولذا لم يذكر فيها شيء من القيود أو ذكر بعضها المقصود بيان ذلك البعض خاصّة - فيمكن المناقشة فيها : بأنّ البيان اللاّزم هو مطلق البيان ولو كان منفصلاً ، لا البيان في