responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 114


{ توضيحٌ لتصحيح الجامع العنواني } ويمكن أن يقال في توضيح تصحيح الجامع العنواني : إنّ عنوان الناهي عن الفحشاء وإن كان بعمومه معلوماً ، وذلك يمنع عن البراءة ويوجب المرادفة لغير المرادف ، إلاّ أنّ الموضوع له ليس هو هذا العامّ بعمومه ; بل مرتبة من الانتهاء عن الفحشاء ، مرتّبة على خاصّ من الناهي ، لازمة له .
واختلاف مرتبة الأثر ، باختلاف المؤثّر شرطاً أو وصفاً أو شطراً ; فما هو الناهي المأمور به والموضوع له اللفظ ، غير معلوم ، لكونه عنواناً للتّسعة أو للعشرة ، لأنّ معنونه يترتّب عليه مرتبة من الانتهاء غير معلومة بحدّها ، فلا يعلم حدّ المؤثّر من حيث اشتماله على الأجزاء والشرائط كمّاً وكيفاً ، فلا يعلم المأمور به ، من الناهي والموضوع له اللفظ ، لأنّه ليس هو المعنى العامّ الشامل لمثل قول الإنسان لغيره « لا تأتِ بالمنكر » قطعاً .
فإذا كان المأمور به عنواناً مردّداً بين ما كان معنونه التسعة أو العشرة ، تجري البراءة ، للتردّد في نفس المأمور به ، أي في العنوان الذي يكون وجوده المجهول تقوّمه بأي شيء ، عين المأمور به .
وحيث إنّ الواضع في الحقائق الشرعيّة ، عين الآمر في العبادات ، والواضع مطلقاً عالم بالموضوع له بحدّه ، والجاهل غيره ، كالمأمور والموظّف بترتيب الأثر على الموضوع له ، فالشّك في حدّ المأمور به ومعنون العنوان المأمور به لا يرفعه الإطلاق ، ولا فرق بين الموضوع له والمأمور به إلاّ في حفظ الوجود في الثاني دون الأوّل ، ولا يعلم عدم مرادفة الصلاة مع خصوص الناهي المترتّب عليه مرتبة خاصّة من الانتهاء ، أو مع الدالّ على ما يساوق هذا المفهوم كما هو ظاهر ، فإنّ كل لفظ يرادف الدالّ على معناه بحدّه لو علم به ، وعنوان الناهي كعنوان المؤثّر في النهي ، في الأحكام .

114

نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست