في حال الاختيار والحضور ، وعدم جزئيّة بعضها في حقّ المسافر وجزئيّة بعضها للملتفت وعدمها لغيره وهكذا ; فجميع الصلاة بما لها من الأبدال للأصناف المختلفين ، صلوات ملزومة للنهي عن الفحشاء ، لا أنّ إحداها صلاة والاُخريات أبدالها ، بل كلّها ، تسمّى صلاة ، ومأمور بها . وافتراق هذا عن الطريق الثاني ، في لزوم التجوّز في الأوّل في المستعمل في الجامع ، دونه على هذا النحو ; فإنّ إطلاق الصلاة على صلاة الصبح والمغرب ، كإطلاق الإنسان على العالم والجاهل . مع أنّ الاستعمال في الجامع في مثل « الصلاة عمود الدين » [1] - كاستعمالها في مقام التقسيم مع القرينة - لا يضرّ بكون الوضع لما تحت الجامع من أصناف الصلوات المأمور بكلّ صنف منها ، صنف من المكلّفين ، بدون أخذ حيثيّة الصدور في المسمّى المأمور به ، مع أنّ الوضع لكلّ من العامّ والخاصّ ، معقول ; فيوضع اللفظ لمعرفيّة الجامع بما أنّه معرّف لإضافة ولنفس الجامع . والاشتراك المنفيّ ما كان بين الأصناف وفيها ، لا بين الجامع والأصناف . وحيث إنّ المتبادر من لفظ الصلاة مجموع هذه الأفعال ، لا العنوان المنتزع منها ، فلابدّ من الالتزام بأنّ الاستعمال ، في المجموع في كلّ مرتبة ، والجامع بين هذه المراتب على الحقيقة ، لا المنتزع من كلّ مرتبة ، والجامع بين المنتزعات . وقد أشرنا إلى أنّه مع وضع اللفظ للصحيح كما هو المفروض ، فلا فرق بين هذه الفروض في عدم التمسّك بالإطلاق ، فتدبّر .