نام کتاب : فرائد الأصول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 484
التصديق والحكم . ثم قال : أن ليس المراد أنه يجب العمل بالظن المظنون حجيته وأنه الذي يجب العمل به بعد انسداد باب العلم ، بل مراده : أنه بعد ما وجب على المكلف - لانسداد باب العلم وبقاء التكليف - العمل بالظن ، ولا يعلم أي ظن ، لو عمل بالظن المظنون حجيته أي نقص يلزم عليه ؟ فإن قلت : ترجيح بلا مرجح ، فقد غلطت غلطا ظاهرا ، وإن كان غيره ، فبينه حتى ننظر [1] ، انتهى كلامه . أقول : لا يخفى أنه ليس المراد من أصل دليل الانسداد إلا وجوب العمل بالظن ، فإذا فرض أن هذا الواجب تردد بين ظنون ، فلا غرض إلا في تعيينه بحيث يحكم بأن هذا هو الذي يجب العمل به شرعا ، حتى يبني المجتهد عليه في مقام العمل ويلتزم بمؤداه على أنه حكم شرعي عزمي [2] من الشارع . وأما دواعي ارتكاب بعض الظنون دون بعض فهي مختلفة غير منضبطة : فقد يكون الداعي إلى الاختيار موجودا في موهوم الاعتبار لغرض من الأغراض ، وقد يكون في مظنون الاعتبار . فليس الكلام إلا في أن الظن بحجية بعض الظنون هل يوجب الأخذ بذلك الظن شرعا ، بحيث يكون الآخذ بغيره لداع من الدواعي معاقبا
[1] عوائد الأيام : 396 - 397 . [2] لم ترد " عزمي " في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ل ) ، وورد بدلها في ( ت ) : " عرفي وجوبي " ، وفي ( ل ) : " جزمي " .
484
نام کتاب : فرائد الأصول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 484