responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريرات في أصول الفقه نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي    جلد : 1  صفحه : 134


لا إشكال في كون الاضطرار رافعا للحكم في صورة عدم الالتفات مطلقا ، وأما في صورة الالتفات فيمكن أن يكون كذلك أيضا بضميمة أن الاضطرار الفعلي موجب للرفع ، والمفروض أنه موجود .
لكن يقع البحث في أنه هل الحرمة باقية أم لا ؟ الأظهر الثاني ، لان رفع الحرمة إما أن يكون بالعقل أو دليل الرفع ، وشئ منهما لا يدل على ارتفاع الحرمة .
الثالثة : أن الحرمة والوجوب تابعان للمفاسد والمصالح الواقعية ، فلو كان أحدهما غالبا على الاخر حكم بمقتضاه من الوجوب أو الحرمة ، وحينئذ لو غلبت الحرمة لغلبة المفسدة واضطر إلى فعله ارتفعت الحرمة الظاهرية ولم يوجب ذلك أن يؤثر ذلك الوجوب لان رفعه لم يكن لفعلية الحرمة بل لكون الفعل ذا مفسدة ، والمفروض في المقام كذلك ، وملاك كون الشئ غير واجب ، هو مزاحمته بالمفسدة لا بالحرمة التي هي حكم تكليفي كي يرتفع بارتفاعه .
فقول صاحب الكفاية قدس سره : إن الوجوب يعود بعد اضطراره إلى الحرمة بملاكه الذي كان قبل الاضطرار مندفع .
والحاصل : أنه إذا كان شئ له مصلحة ومفسدة أقوى منها فلا محالة يكون حراما ومانعا من اقتضاء تلك المصلحة الوجوب ، فإذا جاء الاضطرار رفع الحرمة وتبقى المانعية لأنها لم تكن لأجل الحرمة ، بل لكون هذا الفعل ذا مفسدة أقوى ، اللهم إلا أن يحدث مصلحة أقوى منها بعد الاضطرار .
ألا ترى إلى قوله تعالى : يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما [1] ، دلت الآية الشريفة على أن للخمر والميسر مصلحة بحيث لو لم تكن مزاحمة بمفسدة أقوى منها لكانت مقتضية للرجحان ، لا أقل من الندب ، فإذا اضطر إلى شربه لم يكن هذا الاضطرار موجبا لوجوبه أو استحبابه الا أن يكون شربها بطبابة الأطباء الحاذقين - مثلا مع كونه



[1] البقرة : 219 .

134

نام کتاب : تقريرات في أصول الفقه نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي    جلد : 1  صفحه : 134
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست