responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 88
يسمعه واسترجاعه ومدارسته، وبين أيدينا نصوص كثيرة تؤكد وتثبت أكاذيب الزهري نختار منها على سبيل الإيجاز والاختصار ما يأتي:

روى ابن أبي الزناد عن أبيه قال: (كنا نطوف مع الزهري ومعه الألواح والصحف ويكتب كل ما سمع)([167]).

وعن صالح بن كيسان قال: (اجتمعت أنا والزهري نطلب العلم فقلنا: نكتب السنن فكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم، ثم قال: نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سنة، فقلت أنا: ليس بسنة، فكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت)([168]).

وعن ابن خلكان قال: (وكان إذا جلس في بيته وضع كتبه حوله فيشتغل بها عن كل شيء من أمور الدنيا فقالت له امرأته يوما والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر)([169]).

وعن الثوري انه قال: (أتيت الزهري فتثاقل علي فقلت له: أتحب لو أنك أتيت مشايخك فصنعوا بك مثل هذا فقال: كما أنت، ودخل فأخرج إلي كتابا فقال: خذ هذا فاروه عني، فما رويت عنه حرفا)([170]).

وروي انه كان يدخل إلى بيته (فيأتي جارية له نائمة فيوقظها فيقول لها: حدثني فلان وفلان بكذا، فتقول: ما لي ولهذا، فيقول: قد علمت أنك لا تنتفعين به ولكن سمعت الآن فأردت أن أستذكره)([171]).

فيثبت بهذا وغيره ان ابن شهاب الزهري لم يكن صادقا في ادعائه بعدم كتابته للحديث، وكذلك لم يكن صادقا في عدم امتلاكه للكتب، وكذلك لم يكن صادقا في عدم استعادته للحديث بهدف الحفظ، فكيف يعقل حينئذ أن يكون مثل هذا الكذاب سببا وأساسا ومصدرا من مصادر تدوين السنة النبوية المطهرة، ويكون منبعا من المنابع التي اخذ عنها مالك بن انس موطأه واحمد بن حنبل مسنده والبخاري صحيحه


[167] الأعلام لخير الدين الزركلي ج7 ص97، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 8 ص 245.

[168] التمهيد لابن عبد البر ج16 ص280، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج23 ص368.

[169] وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان ج 4 ص 177 ــ 178.

[170] تاريخ الإسلام للذهبي ج 8 ص 245.

[171] المصدر السابق ص243.

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست