نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 79
عائشة كله، قال البيهقي: (شعبة
عن محمد بن عبد الرحمن قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: ما بقي أحد أعلم بحديث
عائشة منها ــ يعني عمرة ــ قال: وكان عمر يسألها. قال أحمد: فعلى هذا الوجه كان
حال عمرة بنت عبد الرحمن في التابعين)([138]).
وعن سعيد
بن زياد مولى الزبير قال: (سمعت ابن شهاب يحدث سعد بن إبراهيم أمرنا عمر بن عبد
العزيز بجمع السنن فكتبناها دفترا دفترا فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا)([139])،
وهذا النص يوضح أنّ تدوين عمر بن عبد العزيز للسنة النبوية كان تدوينا بسيطا وليس
بواسع النطاق، لان السنة النبوية وسنة الشيخين وحديث عائشة كان حتما أكثر من أن
يجمع في دفتر واحد أو دفترين، ولعل هذا التدوين البسيط يرجع إلى انتقاء عمر بن عبد
العزيز لبعض ذلك الحديث والسنن وإدخال ما تم انتقاؤه في دفتر أو دفترين ومن ثم
إرساله بعد ذلك الى عماله وولاته، ولعله راجع إلى قصر المدّة التي قضاها عمر بن
عبد العزيز في الحكم حيث لم يمهله الزمن إتمام هذه المهمة.
وعن ابن
حجر قال: (وأول من دون الحديث ابن شهاب الزهري على رأس المائة بأمر عمر بن عبد
العزيز ثم كثر التدوين ثم التصنيف وحُصّل بذلك خير كثير)([140]).
وقال الترمذي
متحدثا عن ابن شهاب الزهري: (هو واضع علم الحديث بأمر عمر بن عبد العزيز مخافة
ضياعه بضياع أهله)([141]).
ولا تعارض
بين هذه الأخبار لأنه ربما كتب أولا إلى عامله بان يجمع له سنة النبي الأعظم صلى
الله عليه وآله وسلم أولا، ثم كتب له مرة أخرى بجمع أحاديث عمر بن الخطاب وعمرة
بنت عبد الرحمن، أما ابن شهاب الزهري فقد كان من حاشية السلطان فلا حاجة له
بالكتابة إليه.