نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 78
وإنما مقصودنا من التدوين الذي تأخر مائة عام وأكثر هو
تدوين الدولة للسنة النبوية المطهرة بشكل رسمي وبأمر حكومي.
وقد اختلف
في تحديد بدء هذا التدوين الرسمي، لكن المشهور هو أن عمر بن عبد العزيز الأموي هو أول
من أمر بتدوين السنة النبوية الشريفة، فقد أخرج البخاري حديثا غير مسند، في باب
كيف يقبض العلم جاء فيه: (وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم انظر ما كان
من حديث رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم فاكتبه فاني خفت دروس العلم
وذهاب العلماء ولا يقبل إلا حديث النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وليفشوا
العلم وليجلسوا حتى يعلم من لا يعلم فان العلم لا يهلك حتى يكون سرا)([135]).
ولكن جلال الدين السيوطي أخرج حديثا مسندا يذكر فيه أن
عمر بن عبد العزيز أمر عامله بعدم الاكتفاء بجمع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم، وأمره أن يجمع معها حديث عمر بن الخطاب، قال السيوطي: (فأمر أمير المؤمنين
عمر بن عبد العزيز أبا بكر الحزمي فيما كتب إليه أن انظر ما كان من سنة أو حديث
عمر فاكتبه. وقال مالك في الموطأ: رواية محمد بن الحسن أنا يحيى بن سعيد أن عمر بن
عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن انظر ما كان من حديث رسول
الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم أو سنة أو حديث عمر أو نحو هذا، فاكتبه لي
فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء)([136]).
وأخرج
البيهقي عن عبد الله بن دينار: (أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى بكر ابن محمد بن
عمرو بن حزم يأمره: أنظر ما كان من حديث رسول الله «صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم»
أو سنة ماضية أو حديث عمرة فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب أهله)([137]).
وعمرة هذه
التي في خبر البيهقي هي التي كانت تحفظ حديث