نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 553
بقطيط نا أحمد بن محمد بن الحسين الصفار
التستري من حفظه نا سعيد بن أحمد أبو سعيد النيسابوري نا ظالم ابن كاظم أبو يعيش
نا خلف بن حمود البخاري نا عبد الله بن مسلمة نا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم) لعمر بن الخطاب لو كان بعدي
نبي لكنته)([1311]).
أقول: وهذا
الحديث منكر بهذا السند، وقد صرح غير واحد من أعلامهم بنكارته، منهم ابن عساكر نفسه
بعد إيراده لهذا الخبر حيث قال: (قال الخطيب هذا حديث منكر)([1312]).
وقال المتقي الهندي بعد إيراد هذا الخبر أيضا: (أورده ــ الخطيب في رواة مالك وابن
عساكر عن ابن عمر، وقال: منكر)([1313]).
وقال ابن
حجر في (لسان الميزان) عند حديثه عن ترجمة خلف بن خمود أو حمود بقوله: («خلف» بن
خمود البخاري عن القعنبي لا يعرف وأتى بخبر منكر انتهى... والخبر المذكور أورده الخطيب في المؤتلف من
طريق كاظم بن ظالم عن خلف عن القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمر لو كان بعدي نبي لكنته قال الخطيب روى خبرا منكرا ثم ساقه والنكارة فيه تتعلق بالسند وتعريف المنكر
الذي ذكره مسلم في مقدمة صحيحه منطبق عليه فان القعنبي من المكثرين حديثا وتلامذة
وقد انفرد هذا من بينهم بهذا ولكن أصل المتن ورد من غير هذا الوجه)([1314]).
أقول: عبارة (ولكن أصل المتن ورد من غير هذا الوجه) موهمة وحمالة لوجوه، فقد
يظن البعض ان معنى ورود هذا المتن من غير هذا الوجه المنكر هو وجود سند صحيح لهذا
الحديث، والحقيقة هي ان لا سند صحيح لهذا الحديث على رغم ورود هذا المتن في أكثر
من طريق وفيما سبق استعرضنا جميع الطرق وأثبتنا إما ضعفها أو وضعها أو نكارتها،