responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 51
ولم تكتف السلطة بذلك حتى فتحت أمامها أبواب بيت المال وميزتها براتبها الشهري، عن جميع نساء المسلمين، قال ابن سعد: (عن مصعب بن سعد أن عمر أول من فرض الأعطية فرض لأهل بدر والمهاجرين والأنصار ستة آلاف ستة آلاف وفرض لأزواج النبي عليه السلام ففضل عليهن عائشة فرض لها في اثني عشر ألفا ولسائرهن عشرة آلاف عشرة آلاف غير جويرية وصفية فرض لهما في ستة آلاف ستة آلاف)([78]).

وأعطت الدولة القضاء لزيد بن ثابت فعن سليمان بن يسار قال: (ما كان عمر ولا عثمان يقدمان على زيد بن ثابت أحدا في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة)([79]) مع العلم أنّ زيد بن ثابت يصرح بما لا يقبل الشك أن جميع ما كان يقضي به هو اجتهادات شخصية لا تمت للشريعة بصلة فعن الشعبي قال: (إن مروان دعا زيد بن ثابت، وأجلس له قوما خلف ستر، فأخذ يسأله، وهم يكتبون ففطن زيد، فقال: يا مروان، أغدرا، إنما أقول برأيي)([80]).

وقد استفاد زيد بن ثابت أيضا من بحبوحة بيت المال كما استفادت عائشة بنت أبي بكر قبله، لان الدولة لم تكن تبخل على من يخدمها بإخلاص، قال ابن حجر: (وروى البغوي بإسناد صحيح عن خارجة بن زيد كان عمر يستخلف زيد ابن ثابت إذا سافر فقلما رجع إلا أقطعه حديقة من نخل)([81]) ولا نريد الدخول بتفصيل القول حول طلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وآل أبي سفيان وغيرهم ممن قدم خدمات للدولة فمنحتهم الدولة من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس.

ولم تكن السلطة في قوانين سنتها الجديدة ترى بأسا في ان يرى رجالها المعتمدون ما يشاءون ما دامت هذه الآراء لا تخل بأمن الدولة ولا تزعزع كرسي الخليفة، قال ابن عبد البر: (وعن ابن عمر أنه سئل عن شيء فعله أرأيت رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم يفعل هذا


[78] المصدر السابق ج3 ص304 ذكر استخلاف عمر.

[79] المصدر السابق ج 2 ص 359.

[80] سير أعلام النبلاء للذهبي ج 2 ص 438.

[81] الإصابة لابن حجر ج2 ص492.

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست