نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 495
فهو قد وثقه جماعة وضعفه آخرون، لكن الذي
ضعفه أعطى علة مفسرة لتضعيفه، فيقدم حينئذ الجرح على التعديل ويخرج الحديث بذلك من
الصحيح أو الحسن إلى الضعيف، والعلة المفسرة هي الانقطاع فيما أسنده عن أبيه لان
أباه مات وهو صغير، وأيضا أحاديثه معضلة، وان فيها نكارة وخصوصا التي رواها عن
أبيه وعكرمة، قال الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد): (أن أباه توفي وهو غلام حدث)([1166])،
وقال الذهبي: (ذكره ابن حبان في الثقات. وقال يحيى: ضعيف الحديث. وقال ابن عدي: أحاديثه معضلة، وأحاديثه عن أبيه
أنكر مما روى عن عكرمة)([1167])، وقال ابن حجر في (تهذيب التهذيب): (الحسن
بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو محمد المدني صدوق يهم)([1168]).
والحسن بن
زيد فوق كل ذلك كان من أعوان السلطة العباسية المعروفة بتوجهاتها المعادية لجميع
ما من شأنه ان يرفع مكانة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، والمؤيدة
لجميع ما من شأنه الانتقاص منهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والناشرة لكل ما
يحط من قدرهم ويجفوهم ويثقل كفة معارضيهم، وحديث (أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل
الجنة) داخل تحت هذا الأمر قطعا، فيكون متهما بوضعه وسرقته من الضعفاء، وهو فوق
ذلك كله متهم بدماء العلويين من أبناء الأئمة الأطهار، فهو الذي حرض المنصور
العباسي على قتل محمد ذي النفس الزكية وأبيه بوشايته عليهم، قال ابن خلدون في
(تاريخ ابن خلدون): (كان أبو جعفر المنصور قد اختص من العلوية من بني الحسن السبط
حفيده الحسن بن زيد بن الحسن وولاه المدينة وهو الذي امتحن الإمام مالكا رحمه الله
كما هو معروف وهو الذي أعز المنصور من قبل ببني حسن وأخبره بدسيسة محمد المهدي
وابنه عبد الله في شأن الدعاء لهم حتى قبض عليهم وحملهم إلى العراق كما قدمناه)([1169])، قال ابن
الأثير في (الكامل في التاريخ): (فكان موسى بن