responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 403
الإشارة، وعلى كل إلقاء علم بخفاء، وقد جمع الجوهري جميع هذه المعاني بقوله في كتابه (الصحاح): (الوحي: الكتاب...والوحي أيضا: الإشارة، والكتابة، والرسالة، والإلهام، والكلام الخفي، وكل ما ألقيته إلى غيرك...)([948]).

وقد يطلق الوحي على الأمر، كما في قوله تعالى: ((يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا))([949])، قال الخليل الفراهيدي في كتابه (العين): (وأوحى إليها في معنى الأمر. قال الله عز وجل: «بأن ربك أوحى لها»)([950]).

فلا يخرج الوحي إلى مريم وآسية وأم إسحاق عن واحدة من هذه المعاني، فتبشير الملائكة لسارة بولادة إسحاق ومن ثم يعقوب كما في قوله عز وجل ((وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ))([951]) لا حجة فيه على نبوة النساء مطلقا، لان الآية ليس فيها تصريح بان البشرى لأم إسحاق كانت من الملائكة بشكل مباشر، فلعله وهو الأقوى ان البشرى لها كانت بوساطة نبي الله وخليله إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه، فيكون خليل الله الواسطة بينها وبينهم، ويشهد لهذا الاحتمال قوله تعالى ((وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى))([952])، وقوله تعالى: ((قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ))([953])، وقوله تعالى: ((فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ))([954])، فهذه الآيات صريحة في ان البشارة كانت بالأصل لنبي الله إبراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليه، وبالتبع لسارة أم إسحاق، وهذا الأمر يبطل استدلال ابن حزم للقاعدة المشهورة، وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال.

وكذلك يبطل قول ابن حزم بان (أم موسى عليهما الصلاة والسلام


[948] الصحاح للجوهري ج 6 ص 2519 ــ 2520.

[949] سورة الزلزلة الآية رقم 4 ــ 5.

[950] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج3 ص320.

[951] سورة هود الآية رقم 71 ــ 73.

[952] سورة هود الآية رقم 69.

[953] سورة الحجر الآية رقم 53.

[954] سورة الذاريات الآية رقم 28.

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 403
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست