responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 396
العقل)([928])، فالنكارة في أحاديثه من جهة أنها تخالف ما يعتقده ابن عدي من عدالة الصحابة ليس إلا، وهو قدح اجتهادي ليس فيه حجة قاطعة.

أضف إلى ذلك ان أبا موسى كان واجدا على الإمام علي بن أبي طالب * بسبب عزله إياه عن إمارة الكوفة، كما قال ابن عبد البر في (الاستيعاب): (لما دفع أهل الكوفة سعيد بن العاص ولوا أبا موسى وكتبوا إلى عثمان يسألونه أن يوليه فأقره عثمان على الكوفة إلى أن مات وعزله علي رضي الله عنه عنها فلم يزل واجدا منها على علي حتى جاء منه ما قال حذيفة فقد روي فيه لحذيفة كلام كرهت ذكره والله يغفر له ثم كان من أمره يوم الحكمين ما كان)([929])، وقوله (فقد روي فيه لحذيفة كلام كرهت ذكره) فيه إشارة إلى ما كان يصرح به حذيفة من الإعلان بنفاق أبي موسى الأشعري.

وقد وصفه بالنفاق أيضا مالك الأشتر بقوله الذي ذكره الطبري في تاريخه إذ قال: (...نزل أبو موسى فدخل القصر فصاح به الأشتر أُخرج من قصرنا لا أم لك أخرج الله نفسك فوالله إنك لمن المنافقين قديما...)([930]).

وقد نص الإمام أمير المؤمنين * على عدم وثاقته وخيانته وابتعاده عن روح الولاء لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بقوله الذي نقله ابن الأثير في (الكامل في التاريخ) حيث قال: (...قال علي فإنه ليس بثقة قد فارقني وخذل الناس عني ثم هرب مني حتى آمنته بعد أشهر...)([931])، فيتلخص مما تقدم ان أبا موسى الأشعري شهد عليه عدة من الصحابة والتابعين بالنفاق وعدم الثقة، كما انه من المنحرفين عن الإمام أمير المؤمنين والموتورين منه، فإذا ما حدث حديثا فيه قدح أو انتقاص في حقه أو حق أهل بيته فانه لا يقبل منه للعداوة الظاهرة منه.

وأما راوي الحديث الثاني وهو (قرة بن إياس) وولده (معاوية بن قرة) فقد كان هواهم أمويا وهم من أعوان معاوية بن أبي سفيان وجنده،


[928] تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 3 ص 269.

[929] الاستيعاب لابن عبد البر ج 3 ص 980.

[930] تاريخ الطبري ج 3 ص 501.

[931] الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 3 ص 318 ــ 319.

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 396
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست