نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 360
وكذلك وردت الرواية باختصاص كل نبي من الأنبياء
صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بلقب وصفة خاصة ميزته عن غيره ولا يشاركه فيها احد
من بقية الأنبياء فضلا عن بقية العالمين، فنبي الله إبراهيم صلوات الله وسلامه
عليه خليل الله، ونبي الله موسى صلوات الله وسلامه عليه كليم الله، ونبي الله عيسى
صلوات الله وسلامه عليه روح الله، ونبينا الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حبيب الله، وقد وردت أحاديث عديدة في إيضاح اختصاص هؤلاء الأنبياء العظام بهذه الألقاب
والأوصاف، ففي سنن الدارمي عن: (ابن عباس قال جلس ناس من أصحاب النبي صلى الله
عليه ــ وآله ــ وسلم ينتظرونه فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون فتسمع حديثهم
فإذا بعضهم يقول عجبا ان الله اتخذ من خلقه خليلا فإبراهيم خليله
وقال آخر ماذا بأعجب من: وكلم الله موسى تكليما وقال آخر فعيسى كلمة الله وروحه
وقال آخر وآدم اصطفاه الله فخرج عليهم فسلم وقال قد سمعت كلامكم وعجبكم ان إبراهيم خليل الله وهو كذلك وموسى نجيه وهو
كذلك وعيسى روحه وكلمته وهو كذلك وآدم اصطفاه
الله تعالى وهو كذلك ألا وأنا حبيب الله ولا فخر وأنا
حامل لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع
يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من يحرك بحلق الجنة ولا فخر فيفتح الله فيدخلنيها
ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر)([861]).
وعن: (عمرو
بن قيس ان رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم قال إن الله أدرك بي الأجل
المرحوم واختصر لي اختصارا فنحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة واني قائل قولا
غير فخر إبراهيم
خليل الله وموسى صفي الله وأنا حبيب الله ومعي لواء الحمد يوم القيامة وان الله عز وجل وعدني في
أمتي وأجارهم من ثلاث لا يعمهم بسنة ولا يستأصلهم عدو ولا يجمعهم على ضلالة)([862]).
فكون نبي
الله إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه (خليل الله) هي مسألة مفروغ منها، وكون نبينا
صلى الله عليه وآله وسلم (حبيب الله)
[861] سنن الدارمي لعبد الله بن بهرام الدارمي ج1 ص26.