نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 359
خامسا: ان حديث الخلة
المزعوم قد وصف النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بأنه خليل الله، وهو شاذ
وغير محفوظ، وهو مخالف أيضا لإجماع الأمة الإسلامية شيعة وسنة، لان الأمة الإسلامية
اجتمعت كلمتها على ان صفة (خليل الله) خاصة بنبي الله إبراهيم صلوات الله وسلامه
عليه، وكون النبي الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم (خليل الله) على
ما تتبعناه لم نجده في نص وحديث آخر غير هذا الحديث المزعوم، ووجدنا أنّ كل من
اثبت كون نبينا صلى الله عليه وآله وسلم (خليل الله) اعتمد على حديث الخلة، فيكون
محتوى الحديث مخالفا لإجماع المسلمين، وما خالف إجماع المسلمين ضرب به عرض الحائط.
أضف إلى
ذلك وجود نصوص كثيرة تحدثت عن اختصاص لقب (خليل الله) بنبي الله إبراهيم صلوات
الله وسلامه عليه وعدم مشاركة غيره من أهل السماوات والأرض معه فيه، فقد أخرج
الحاكم النيسابوري في (المستدرك على الصحيحين) قول الله سبحانه وتعالى لنبي الله
إبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم: (أما أنت يا إبراهيم فقد وجبت لك الجنة علي فأنت خليلي من بين أهل
الأرض دون رجال العالمين وهي فضيلة لم ينلها أحد قبلك ولا أحد بعدك فخر إبراهيم ساجدا تعظيما لما سمع)([858]).
وعن الحاكم
أيضا في (المستدرك على الصحيحين): (فيقولون يا إبراهيم أنت خليل الرحمن قد سمع
بخلتك أهل السماوات وأهل الأرض)([859]).
وعن احمد
بن حنبل في مسنده قال: (...فيكون أول من يكسى إبراهيم عليه السلام يقول اكسوا خليلي فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما ثم يقعد
فيستقبل العرش...)([860])فلو
كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ألقابه أو أوصافه (خليل الله) لورد الأمر
(اكسوا خليلي) بصيغة المثنى.