نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 358
لكن القوم لم يخرجوا ولم
يسيروا بهذا الجيش إلى أن لحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بربه وهو غضبان أسفا
على أولئك الذين عصوا الرسول وخالفوا أمره وشملتهم اللعنة.
فكيف يعقل أن
يكون أبو بكر من ضمن المتخلفين عن ذلك الجيش وشموله بذلك الذي صدر من النبي صلى
الله عليه وآله وسلم في حق من تخلف، ومع ذلك يتخذه أو كاد أن يتخذه النبي صلى الله
عليه وآله وسلم خليلا، من دون العالمين، وهل هذا إلا تناقض حاشى النبي صلى الله
عليه وآله وسلم من القيام به والوقوع فيه.
ب: ومما
يدل على وضع هذا الحديث وانه لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وانه اخترع وابتدع بعد استشهاده صلى الله عليه وآله وسلم وقيام من قام بعده، ان
ابا بكر وعمر ومن كان معهما في سقيفة بني ساعدة لم يحتج أي منهم على الأنصار بهذا
الحديث، مع انهم بأشد الحاجة إليه يومئذ لو كان هذا الحديث موجودا وله واقعية، فان
القوم في سقيفة بني ساعدة حاولوا جاهدين تحشيد كل غث وسمين واستغلال أي أمر يمكن أن
يثقل كفتهم أمام الأنصار، فاحتجوا بالصحبة وبالهجرة وبان أبا بكر كبير السن وغير
ذلك من الأشياء العامة التي يشترك فيها مع بقية الصحابة، فلو كان لهذا الحديث وجود
في زمن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لما تركه القوم ولصاحوا به ورفعوه
على كل مئذنة ومنبر.
وتوجد أدلة
أخرى تركناها للاختصار.
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 358