responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 357
بقية أفراد الأمة بعضهم مع بعضهم الآخر، فلا يمكن لمثل هذه الأوصاف العامة والمزايا التي لم يختص بها أبو بكر وحده أن تعارض حديث الطائر المشوي الذي اختص به أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه دون سائر الخلق.

رابعا: اننا لا نشك في أن حديث الخلة المزعوم هو من الأحاديث الموضوعة، ولنا على هذه الحقيقة عدة شواهد منها:

أ: ان هذا الحديث قد وقع كما زعموا في الأيام الأخيرة من حياة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، ففي صحيح البخاري: (في مرضه الذي مات فيه)([854])، وفي صحيح مسلم: (قبل أن يموت بخمس)([855])، وفي هذا الوقت كان أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم في جيش أسامة بن زيد، فقد روى غير واحد من المؤرخين دخول هؤلاء وغيرهم من وجوه المهاجرين والأنصار في ذلك الجيش([856])، وقد اشتهر أمر عصيانهم وتخلفهم عن ذلك الجيش شهرة تغني عن الاستدلال، حتى اضطر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان يخرج على الرغم من مرضه عاصبا رأسه مهدود القوى يتّكئ على الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ورجل آخر، فخطب فيهم محذرا ومشجعا ومصرا على إنفاذ جيش أسامة وإخراجه، حتى بلغ تشدده صلى الله عليه وآله وسلم إلى درجة انه لعن كل من تخلف ولم يمض ويلتحق بذلك الجيش([857]).


[854] صحيح البخاري ج 1 ص 120.

[855] صحيح مسلم ج2 ص68.

[856] راجع على سبيل المثال:الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد ج2 ص249، والسيرة الحلبية ج3 ص227 ــ 229.

[857] قال الإيجي في كتابه (المواقف) ج 3 ص 649 ــ 650: (قال الآمدي كان المسلمون عند وفاة النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم على عقيدة واحدة وطريقة واحدة إلا من كان يبطن النفاق ويظهر الوفاق ثم نشأ الخلاف فيما بينهم أولا في أمور اجتهادية لا توجب إيمانا ولا كفرا وكان غرضهم منها إقامة مراسم الدين وإدامة مناهج الشرع القويم وذلك كاختلافهم عند قول النبي في مرض موته «ائتوني بقرطاس أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي» حتى قال عمر إن النبي قد غيبه الوجع حسبنا كتاب الله وكثر اللغط في ذلك حتى قال النبي «قوموا عني لا ينبغي عندي التنازع» وكاختلافهم بعد ذلك في التخلف عن جيش أسامة فقال قوم بموجب الإتباع لقوله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم «جهزوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عنه»).

وقال الشهرستاني في كتابه (الملل والنحل) ج 1 ص 23: (الخلاف الثاني في مرضه أنه قال جهزوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عنه فقال قوم يجب علينا امتثال أمره وأسامة قد برز من المدينة وقال قوم قد اشتد مرض النبي عليه الصلاة والسلام فلا تسع قلوبنا مفارقته والحالة هذه فنصبر حتى نبصر أي شيء يكون من أمره).

وقال ابن أبي الحديد المعتزلي في كتابه (شرح نهج البلاغة) ج 6 ص 52: (وقام أسامة فتجهز للخروج، فلما أفاق رسول الله صلى الله عليه وآله سأل عن أسامة والبعث، فأخبر أنهم يتجهزون، فجعل يقول: أنفذوا بعث أسامة، لعن الله من تخلف عنه وكرر ذلك).

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 357
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست