responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 345
فيما يفسق به فلا بد من ذكر سببه لينظر هل هو فسق أم لا)([826])، وهو أمر مشهور تغني شهرته عن الإطناب والإكثار من ذكر الشواهد والأقوال.

وابن تيمية ــ عامله الله بعدله ــ في قوله (إن حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل) أبهم من هم أهل العلم، ولماذا كذبوه ورموه بالوضع، فان كان يقصد جميعهم فقد كذب، وان كان يقصد بعضهم، فلماذا أحجم عن ذكر من صحح الحديث او حسنه، وإخفاء جزء من الحقيقة غير مقبول ولا هو علمي، وبالإخفاء يثبت أن الرجل ليس هدفه الوصول إلى الحقيقة، بل لديه حكم مسبق على الحديث لعدم التقائه مع هواه، لذلك صار يختار ما يؤيد رأيه ويخفي من الأقوال والآراء ما لو تبينت وظهرت لظهر كذبه وعوار كلامه.

ثانيا: وأما قول ابن تيمية (قال أبو موسى المديني قد جمع غير واحد من الحفاظ طرق أحاديث الطير للاعتبار والمعرفة كالحاكم النيسابوري وأبي نعيم وابن مردويه وسئل الحاكم عن حديث الطير فقال لا يصح) فهو كما تقدم انتقاء لبعض الأقوال دون بعض، وقول أبي موسى انه قد جمع غير واحد من الحفاظ طرق أحاديث الطير للاعتبار والمعرفة، غير صائب قطعا، لان مجموعة أخرى جمعته للتصحيح والتوثيق كالطبراني وغيره، أما الحاكم فلم يجمعه للاعتبار قطعا، وإنما جمعه وذكره في كتابه المستدرك لتصحيحه والإشارة إلى ثبوته، وهو أمر مشهور.

وقول أبي موسى المديني ان الحاكم قد سئل عن حديث الطير فقال لا يصح، غير دقيق أيضا، لان الحاكم النيسابوري قد تغير اجتهاده بخصوص حديث الطير، فهو وان كان لم يصحح حديث الطير في أول أمره، إلا انه وبعد اطمئنانه بثبوته تغير اجتهاده وصححه، وذكر في كتابه المستدرك عدة طرق للحديث وحكم على جميعها بالصحة، وقد أشار الذهبي في غير موضع من كتبه إلى تغير اجتهاد الحاكم النيسابوري واستقرار رأيه على تصحيح الحديث


[826] الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص 135 ــ 136.

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 345
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست