responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 33
بحفظه وعدم تزويره وتحريفه، وهب ان أهل الكتاب عكفوا على كتب أحاديث أنبيائهم فهل يكون هذا مبررا لان لا نعكف ونتدارس أحاديث نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، ثم من أين جاء عمر بن الخطاب بفكرة ان أهل الكتاب قد عكفوا على كتب أحاديث أنبيائهم؟! لان القرآن الكريم لم يتعرض لهذا الأمر ولم يعبه عليهم، وإنما عاب عليهم تحريف التوراة والإنجيل، وهو أمر لا يمكن أن يقع في القرآن الكريم.

فضلاً على ذلك فان عمر بن الخطاب لو كان قد دون السنة النبوية الشريفة، لكان دون من ضمنها الأحاديث الكثيرة جدا التي حث فيها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم على الاعتناء بالقرآن وحفظه وتلاوته ومدارسته وعدم إهماله ونسيانه وغير ذلك الكثير الكثير، فتكون السنة النبوية بهذا التدوين سببا ودافعا لحفظ القرآن والاهتمام به وعدم تفضيل شيء آخر عليه، لا أنها تكون سببا لنسيان القرآن وإهماله، فعمر بفعله لا حفظ السنة النبوية ولا حفظ القرآن الذي هو درة التاج وقلادة العقد كما نعته طه حسين، لان المسلمين حينما ضاعت السنة أضاعوا نفس الكتاب العزيز، إذ إن الكتاب بقي وحيدا تتلاعب به آراء المفسرين والمحدثين وطلاب الجاه والدنيا، ويستفيد منه كل صاحب بدعة على حسب مزاجه وهواه، فالخوارج كانوا يتخذونه دليلا على صدق حركتهم وكذب من يخالفهم، وكذلك فعل أصحاب الجمل وأهل النهروان وبنو أمية وبنو العباس والى يوم الناس هذا، فبالقضاء على السنة النبوية قضوا على نفس الكتاب فوقعوا بأمر وأدهى مما خافوا منه.

ومن هنا يعلم مقدار التعصب الذي حدا بالمؤلف طه حسين إلى تصويب رأي عمر بن الخطاب وتسفيه رأي جميع الصحابة الذين أشاروا عليه بضرورة كتابة السنة وتدوينها، فهو قد انتفض لعمر بن الخطاب وفعله، ولم ينتفض لسنة نبيه الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، أو لمصادرة جميع آراء الصحابة ومخالفة أقوالهم المؤيدة لجمع السنة النبوية وكتابتها والحفاظ عليها.

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست