نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 294
تفوح منها رائحة الوضع والافتراء.
وليت ظلمهم قد توقف عند هذا الحد ولم يتعد الى تصحيحهم لتلك الاحاديث مع
وضوح بطلانها وفساد إسنادها ومتنها، إذ ازدادوا ظلما حين ادخلوا فيها الطغاة مثل
معاوية بن ابي سفيان وابنه يزيد لعنهما الله وبعض طغاة بني العباس وأرجاسهم، ثم لم
يكتفوا بكل هذا الظلم حتى تمادوا في غيهم فلم يدرجوا اسم أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب صلوات الله وسلامه عليه في هذه الأخبار ولم يعدّوه من هؤلاء الخلفاء الاثني
عشر، وهذا هو الأفضل باعتقادي، فليس من حق أمير المؤمنين ومنزلته العالية الرفيعة
أن يوضع في أحاديث مكذوبة كهذه.
وهذا
الحديث المكذوب قد اخرجوه تارة تاما واخرى ناقصا مبتورا كي لا يكشف كذبهم ونصبهم،
فقد أخرجه المتقي الهندي في (كنز العمال) عن (عبد الله ابن عمرو قال: يكون على هذه
الأمة اثنا عشر خليفة: أبو بكر الصديق، أصبتم اسمه، عمر الفاروق، قرن من حديد،
أصبتم اسمه، عثمان بن عفان ذو النورين، قتل مظلوما، أوتي كفلين من الرحمة، ملك الأرض المقدسة معاوية
وابنه، ثم يكون السفاح
ومنصور وجابر والأمين وسلام وأمير العصب لا يرى مثله ولا يدرى مثله...)([666]).
وروى ابن
عساكر: (عن عبد الله بن عمرو قال إني لأجدهم مكتوبين في كتاب الله اثني عشر أميرا يملكون الناس منهم أبو بكر الصديق
أصبتم اسمه وعمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ومنهم عثمان بن عفان ذو النورين أوتي
كفلين من الرحمة قتل مظلوما ومنهم ملكا الشام قلنا ومن هم قال معاوية وابنه ولم يذكر
منهما خيرا ولا شرا ومنصور وجابر والمهدي وأمير العصب والسفاح وسياح وسلام وفلان القحطاني
سبعة كلهم صالح لا يرى مثله قلت لهشام هل أدركت منهم أحدا قال لا إلا عمر بن عبد العزيز)([667]).
وقد بتره
الهيثمي في (مجمع الزوائد) ولم يكمل جميع فقراته لكنه