responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 281
اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ))([640]).

وقوله سبحانه في سورة المائدة: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا))([641]).

ومن الأحاديث الدالة بصراحة على هذا المعنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك...)([642]).

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (ما تركت شيئا يقربكم من الجنة ويباعدكم عن النار إلا قد بينته لكم...)([643]).

ويشهد لذلك قول عائشة لمسروق: (...أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب...ومن حدثك انه كتم فقد كذب ثم قرأت يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك الآية)([644])

فيجب ووفقا لهذه الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة أن يكون الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قد بين لأمته من هم أهل البيت الذين قصدهم وعناهم في حديث الثقلين، لان في تبيان أعيانهم وأشخاصهم مصلحة جميع المسلمين إلى قيام يوم الدين، وفيه أيضا تقريب للأمة من الجنة وإبعادهم عن النار.

ثم كيف يأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتمسك بهم المتمسكون من دون معرفتهم على نحو الدقة والتفصيل، وكيف يعقل أن يأمر النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أمته بالتمسك بسائر أفراد أهل بيته وزوجاته وأصحابه وسائر أفراد أمته وفيهم العاصي والجاهل وغير المتفقه وشارب الخمر والزاني ومرتكب الكبائر والآثام، وكيف يجعلهم عدل القرآن ومثله من حيث الهداية ووجوب الاعتصام، فكل هذا لا يعقل أن يصدر من إنسان عادي، فكيف يعقل أن يغفل عنه النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وهو احكم الحكماء وأعقل العقلاء.


[640] سورة النحل الآية 64.

[641] سورة المائدة الآية رقم 3.

[642] مسند احمد بن حنبل ج4 ص126.

[643] المصنف لعبد الرزاق الصنعاني ج 11 ص 125.

[644] صحيح البخاري ج 6 ص50.

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 281
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست