نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 192
إسحاق، إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري،
من تلامذة أيوب بن الحسن الزاهد الحنفي. وكان من أئمة الحديث. سمع «الصحيح» من
مسلم بفوت، رواه وجادة وهو في الحج، وفي الوصايا، وفي الإمارة، وذلك محرر مقيد في
النسخ، يكون مجموعه سبعا وثلاثين قائمة)([431]).
أقول: لقد
اكتشف الذهبي أن عدم وجود توثيق لإبراهيم بن محمد بن سفيان معناه ضرب وإسقاط لثالث
كتاب معتمد عند السنة بعد كتاب الله سبحانه وتعالى وكتاب صحيح البخاري، فعمد إلى
توثيقه لتلافي هذه المصيبة، ولكننا نسأل الذهبي إذا كان إبراهيم بن محمد بن سفيان
إماما وقدوة وفقيها وعلاّمة ومن أئمة الحديث فلماذا لم تذكره كتب الرجال والجرح
والتعديل بالوثاقة على اقل التقادير؟ ولماذا لم يصفوه عند ترجمته إلا بالزهد
والعبادة؟ وإذا كان من أئمة الحديث فكيف اغفلوا ذكره بينما ترجموا لأناس بالكاد
يذكرون ويعرفون؟ فهل خفي على أئمة الجرح والتعديل خبره ووثاقته؟ بالطبع لا يخفى
عليهم ذلك لو كان موجودا، وبالخصوص لرجل يروي كتاب صحيح مسلم، فالذهبي لم يبين من
أين حصل له العلم بان إبراهيم بن محمد بن سفيان من أئمة الحديث مع أن أئمة الحديث
معروفة أسماؤهم وأحوالهم وتراجمهم ولم يذكر احد أن محمدا بن إبراهيم كان واحدا
منهم، وعليه يصبح توثيق الذهبي له مما لا شاهد له ولا دليل يعضده فيبقى على جهالته
والمجهول لا يؤخذ عنه قول، وعليه فلا نستطيع قبول كتاب صحيح مسلم لعدم الوثوق بطريق
نقله وصحة صدوره.
ولا يقتصر
الأمر والحكم بالجهالة والضعف على كل من (إبراهيم بن محمد ابن سفيان) و(أحمد بن
علي القلانسي) بل يشترك معهما أشخاص آخرون قد ذكروا في الإسنادين اللذين وصل بهما
كتاب صحيح مسلم، تركناهم لعدم رغبتنا في الإطالة أكثر من ذلك.
وتوجد علة
أخرى فيما يخص موضوع نقل صحيح مسلم وتحمّله تضاف إلى جهالة الناقلين، وهذه العلة
هي عدم وصول كتاب صحيح مسلم إلينا اليوم عن طريق السماع، إلا ما قيل عن سماع إبراهيم
بن