نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 191
كثيرة، منها أن كلاً من (إبراهيم
بن محمد بن سفيان) و(أحمد بن علي القلانسي) لم نقف له على ترجمة تصرح بوثاقته في
كتب أهل العلم المعتبرة، نعم ذكر بعض المدح لإبراهيم بن محمد بن سفيان من حيث
العبادة والزهد لا من حيث الوثاقة والضعف، حتى ان النووي لما تصدى لترجمة حاله
ووثاقته لم يذكر قولا واحدا يشير إلى وثاقته في الرواية والنقل، واقتصر على الإشارة
إلى عبادته وزهده واستجابة دعائه فقال: (أما شيخنا أبو إسحاق فكان من أهل الصلاح
والمنسوبين إلى الخير والفلاح معروفا بكثرة الصدقات وإنفاق المال في وجوه المكرمات
ذا عفاف وعبادة ووقار وسكينة وصيانة بلا استكبار توفي رحمه الله بالإسكندرية اليوم
السابع من رجب سنة أربع وستين وستمائة)([428])وكذا
فعل كل من ذكره على حسب ما تتبعناه.
أقول: إن وصف
(إبراهيم بن محمد بن سفيان) بالتقوى والدين والورع واستجابة الدعاء والعبادة
والوقار كل هذه الأمور لا تدل على وثاقته ونزاهته، فكم من عابد صالح تقي وقور كان
يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما أخرج مسلم نفسه حديثا أو أكثر
يؤكد هذه الحقيقة، فعن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن أبيه قال: (لم نر الصالحين
في شيء اكذب منهم في الحديث قال ابن أبي عتاب فلقيت انا محمد بن يحيى بن سعيد
القطان فسألته عنه فقال عن أبيه لم تر أهل الخير في شيء اكذب منهم في الحديث)([429])،
وقال الشوكاني: (ورواية المنكرات كثير ما تعتري الصالحين لقلة تفقدهم للرواة، لذلك
قيل: لم نر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث)([430])
فيصبح بذلك إبراهيم بن محمد بن سفيان مجهول الوثاقة ومن كان مجهول الوثاقة ضعف
نقله ولم يوثق بقوله.
نعم قد ذكر
الذهبي في (سير أعلام النبلاء) تعريفا له ذكر فيه أشياء كثيرة منها ان إبراهيم بن
محمد بن سفيان كان من أئمة الحديث فقال: (ابن سفيان: الإمام القدوة الفقيه،
العلامة المحدث الثقة، أبو