responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 110
طالب وأبنيه الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين وقد تقدم في ترجمة أبي الحسن علي بن محمد المعروف بابن بسام أبيات تدل على هذا أيضا وكان ابن السكيت من المغالين في محبتهم والتوالي لهم فلما قال له المتوكل تلك المقالة قال ابن السكيت والله إن قنبر خادم علي رضي الله عنه خير منك ومن ابنيك فقال المتوكل سلوا لسانه من قفاه ففعلوا ذلك به فمات)([205]).

فبعد هذا الإرهاب والإجرام والاضطهاد لفضائل العترة الطاهرة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لا يعقل أن تنتشر فضائلهم وتدون ويتحدث بها مثلما يتحدث وتدون سائر فضائل بقية الصحابة، نعم القوم قد دونوا بعض فضائل أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وبالتحديد الخمسة أهل الكساء اضطرارا، لان المدونين للحديث والاثر والسنة اهتموا اهتماما بالغا في ذكر فضائل الشيخين وعثمان وعائشة في كتبهم ومدوناتهم، فكان عليهم من باب الإكراه والإجبار ذكر بعض فضائل أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، لأنهم لو لم يذكروها لافتضحوا وانكشف أمرهم وبان نصبهم علانية، ولكنهم خرجوا من هذا المأزق بحيلة ماكرة، فقاموا بتثبيت الفضائل التي لا يشم منها رائحة التفضيل على الشيخين وعثمان وعائشة، والتي ليس فيها ذكر ولا إشارة لمسألة الوصية والتقديم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه وأهل بيته، كي لا تستغل هذه النصوص ورقة إدانة ودليلاً على أحقية الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه بمنصب الخلافة والإمامة بعد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، نعم قد شذ عن هذه القاعدة بعض الأحاديث كحديث الغدير وأمثاله والتي دونت لتواترها أو اشتهارها إلى الحد الذي لا قدرة لهم على إنكارها، ولكنهم مع تدوينها فسروها بتفسيرات وأولوها بتأويلات أخرجتها عن حقيقتها وجوهرها.

هل دونت السنة النبوية بشكل نزيه وبعيد


[205] وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان ج6 ص 400 ــ 401.

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست