نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 103
علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ومبايعته والرجوع
عن بيعة أبي بكر وتركها، ولكن هذا الموقف حجة على بني العباس لا لهم، لان هذا
الموقف منه يثبت بما لا يقبل الشك أن العباس بن عبد المطلب كان يعتقد بإمامة علي
بن أبي طالب وبنيه من بعده، وان بني العباس حينما اخذوا الخلافة واستولوا على
الملك وأقصوا أهل البيت عنها فانهم بذلك خالفوا سنة جدهم العباس ومشوا على غير
منهجه، فليس لهم فضل في ذلك ولا كرامة.
وأما عبد الله بن عباس وغيره من أولاد العباس بن عبد المطلب، فقد كانوا
صغار السن في عهد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، فعبد الله بن عباس الذي
هو عماد هذه الأسرة وأفضلها قد ولد قبل الهجرة النبوية بثلاث سنين، ولم يشترك في
بدر ولا احد ولا غيرهما من الحروب الأولى المهمة، نعم هو حبر الأمة وترجمان القرآن
وله علم وافر لا ينكر حتى سمي بالبحر لسعة علمه، ولكن ابن عباس قد اعترف في غير
مصدر من مصادر المسلمين وفي غير حديث ان علمه كله وحكمته ومعرفته كلها مستقاة ومأخوذة
من علم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله وسلم ومعرفته وحكمته، وان
نسبة علمه وعلم أصحاب النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بالنسبة إلى علم الإمام
أمير المؤمنين كالقطرة إلى البحر، وعليه فجميع ما عند عبد الله بن عباس من الفضل فأهل
البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أصله وسببه وأساسه.
فضلاً عن
ان عبد الله بن عباس وإخوته كانوا معروفين بالولاء لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب
صلوات الله وسلامه عليه وأولاده الإمامين الحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهما،
ولابن عباس محاورات ومناقشات طويلة مع عمر بن الخطاب وغيره تدل دلالة لا تقبل الشك
على ان أبناء العباس الأوائل كانوا يرون أنفسهم أتباعا ومأمومين لأمير المؤمنين
علي بن أبي طالب وآل علي صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وهذا
الولاء لم يقتصر على عبد الله بن عباس وإخوته، فحتى الذين قاموا بالثورة على الأمويين
منهم لم يكونوا سوى جنودٍ من جنود
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 103