responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 101
من كل حروب الإبادة لهم ولشيعتهم، وعلى رغم كل محاولات التعتيم والتضليل والمحو لفضائلهم ومآثرهم فما زال حبهم في قلوب الناس يكبر ويكبر، وما زالت قواعدهم الشعبية تتوسع كل يوم، وعليه فسيكون أي عمل بسنة الإمامين الصادق والباقر صلوات الله وسلامه عليهما من السلطة العباسية هو بمنزلة الانتحار لهم، لأنه سيوسع من رقعة محبي أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ويضمن حقوقهم ويقوي سلطانهم ويجر البساط من تحت أرجلهم شيئا فشيئا.

أما سنة القياس والرأي التي ابتدعها أبو حنيفة النعمان، فلم يكن أيضا بإمكان الدولة العباسية الأخذ بها كسنة رسمية للدولة، لان أبا حنيفة كان عدوا لدودا للعباسيين، ومن المحرضين على القيام والثورة ضدهم، حتى أفتى بصحة الخروج على حكمهم، وقتل نتيجة هذه الفتوى، إضافة إلى ان مدرسة القياس والرأي كانت في ذلك الوقت قيد الإنشاء والتكوين، وقد رفعت ضدها آلاف الأصوات المعرضة لها والمنددة بأسلوبها ومنهجها بل والمكفرة لكل من يعتقد بها او ينتمي إليها، وعليه فلم يكن من المناسب ان تتخذها الدولة العباسية سنة رسمية لها.

فلم يبقَ أمام العباسيين غير الأخذ بسنة الشيخين، لأنها تمتلك ما لا تمتلكها سنة أخرى، إضافة إلى أنها ستوفر لهم مزايا لا توفرها لهم أي سنة من السنن السابقة، فهي:

1: سترغم أنوف معارضيهم من الأمويين، وهي أيضا ضربة قوية لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وشيعتهم وأنصارهم، لان السير على منهج الشيخين وسنتهما يعني استمرار معاناتهم ودوام تغييبهم وهضم حقوقهم وحقوق شيعتهم.

2: ان سنة الشيخين كما عرفنا سابقا فيها مطاطية ومرونة فيما يتعلق بحقوق الحاكم وإمكانية تغييره لبعض السنن وتشريع بعض الأحكام التي تحتاجها الدولة للتعامل مع المتغيرات التي يمر بها الحاكم وحكومته.

3: ان سنة الشيخين تعطي للحاكم مقام القيمومة على مصادر الثروة فيعطي ويفضل في العطاء من يشاء على من يشاء، ويعطي ما

نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي    جلد : 1  صفحه : 101
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست