نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 46
فلماذا لم يخبرهم بأن النائم هو الإمام علي عليه السلام؟!
والجواب: أنه لا يمكن له فعل ذلك لأسباب.
1 ــ أنه لا يملك دليلا يقدمه لهم على صدق ما يدعيه كما فعل عندما أخبرهم
بخروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم مقدما الدليل على ذلك، وهو وجود التراب على
رؤوسهم.
2 ــ إخبارهم بأن النائم هو الإمام علي عليه السلام ربما يدفعهم إلى
الدخول والتحقق وعندها يشيع في ذلك بين المسلمين وعند بني هاشم بأن أبا بكر هو
الذي تكلم وكشف الأمر وعندها يكون قد عرض نفسه لأمور لا تحمد عقباها ولذلك عمدوا إلى
عدم البوح باسمه عندما دخلوا على الإمام علي عليه السلام قائلين: «والله لقد صدقنا
الذي كان حدثنا».
3ــ أنه سيتعرّض للعديد من الأسئلة
حينما يمسك به بنو هاشم ومن أهمها من هؤلاء الذين جاءوا لقتل رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم؟ وحينها عليه ذكر أسمائهم ومن ثم فإن أول المتضررين هم هؤلاء وقد
يقدمون على قتله قبل أن يمسكه بنو هاشم.
فتلك هي حقيقة خروج أبي بكر وتلك هي
الأسباب والعلة في خروجه لاحقا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم كما ذكرها الرواة.
وبخاصة ما جاء في كثير من المصادر
التي ذكرت: «أن أبا بكر جاء إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودخل عليه
وخاطب الإمام علياً عليه السلام قائلا: يا نبي الله، وهو يحسبه النبي صلى الله
عليه وآله وسلم وإخبار الإمام علي عليه السلام له بخروج النبي صلى الله عليه وآله
وسلم»([38]).
وثانيا: امتناع كثير من الرواة
عن الإفصاح عن هوية المتكلم مع قريش عند اجتماعهم حول باب نبي الله.
[38] ذكرنا عدداً من المصادر
التي أخرج مصنفوها مبيت الإمام علي عليه السلام على فراش النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ودخول أبي بكر وتكلمه معه.
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 46