نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 45
فالأول: إما أنه سوف يعمد إلى
كشف الغطاء الذي تغطى به الإمام علي عليه السلام، ولو من باب الاطمئنان على النبي صلى
الله عليه وآله وسلم؛ لأنه كان قد رأى طغاة قريش مجتمعين عند الباب.
وعندها سوف ينكشف الأمر وتظهر حقيقة النائم بأنه ليس النبي صلى الله عليه
وآله وسلم، وفي هذه الحالة سيصاب أبو بكر بخيبة كبيرة؟ لأن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم خرج ولم يصحبه، وهو كان يطمع أن يكون صاحبا له في طريق الخروج إلى
المدينة، فتكون ردة فعله ولو من دون شعور أنه يخرج إلى القوم ويخبرهم بأن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم قد خرج.
وإما الخيار الثاني: وهو أن يبادر الإمام علي عليه
السلام إلى إخباره بخروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن أراد اللحاق به فعليه
الإسراع.
وهذا الوضع أفضل؟ لأنه يحقق للنبي صلى الله عليه
وآله وسلم عدم انهيار أبي بكر وتكلمه، بل إنه يعزز ما عزم عليه النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ويحكم خطته إذ إنّ أبا بكر عندما يخرج عليهم سيؤكد لهم أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم نائم وذلك من خلال سكوته وعدم تكلمه وبهذا تتحقق للنبي
السلامة.
وعلى هذا الأساس طلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الإمام علي عليه
السلام أن يخبر أبا بكر بخروجه.
لكن النتيجة كانت عكسية كما مر خلال الأدلة السابقة فإن أبا بكر لم يسكت
بل تكلم وأخبر قريشاً بخروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولولا أنهم كانوا يرون
الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام نائماً في فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فيظنون أنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكانوا قد لحقوا به من ساعتهم.
بقي سؤال أخير ربما يرد عند البعض وهو:
إذا كان أبو بكر هو الذي تكلم مع قريش وأخبرهم بخروج النبي،
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 45