responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني    جلد : 1  صفحه : 41
الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يطلب من أبي بكر أن يصحبه([30])، بينما أسماء تنفي أي معرفة لها بخروج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلى أين اتجه حتى سمع أهل مكة الأبيات التي أنشدها الجن فعندها عرفوا أنه اتجه إلى المدينة كما مرّ في الرواية.

2 ــ إنها ترد قول عائشة: (فجهزناهما أحث الجهاز فوضعنا لهما سفرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب، فلذلك سميت ذات النطاقين، أي أسماء)([31]).وفي رواية عن ابن إسحاق: «وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما»([32]).

فكيف يمكن أن تكون أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بالطعام كل يوم عند المساء وهم بالغار، كما تقول أختها عائشة، وأسماء تنكر ذلك؟! بل إنها تقسم بالله بأنها لا تدري أين أبوها([33])!؟ بل إنها لا علم لها أين توجه رسول الله ولم تتمكن هي وأهل مكة من معرفة ذلك إلا بعد مضي ثلاثة أيام كما جاء في قولها: فمكثنا ثلاث ليال، وما ندري أين وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([34]).

ولذلك نجد أن ابن كثير الأموي لم يكمل بقية الرواية التي روتها أسماء واكتفى بذكر ما جرى على أسماء من لطم خدها وطرح قرطها، أما بقية قولها الذي تخبر من خلاله عدم معرفتها بوجه رسول الله وأنهم ــ أي آل أبي بكر ــ لم يعلموا بذلك حتى مكثوا ثلاثة أيام، فإنه لم يذكره.

فلماذا عمد ابن كثير على قضم الرواية حتى هذا الجزء؟!


[30] المصدر السابق نفسه.

[31] صحيح البخاري: كتاب الأنصار، حديث 3906، وعنه ابن كثير في سيرته: ج 2، ص 245 ــ 246.

[32] السيرة لابن هشام: ج 2، ص 130، ط دار القلم.

[33] السيرة لابن هشام: ج 2، ص 131.

[34] السيرة لابن هشام: ج 2، ص 132.

نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست