نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 39
وهنا:
فالذين ادعوا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج من بيت أبي بكر وقد اصطحبه
معه، لاسيما وأن البعض، قد أضاف انه صلى الله عليه وآله وسلم كان مأموراً من
جبرائيل عليه السلام، وأن الخروج من خوخة خلف بيت أبي بكر في جنح الظلام يكونون قد
أوقعوا أنفسهم تحت هذا السؤال الذي لم ترد إجابة عليه ولن ترد إلا أن يقال بحقيقة
الواقع أن أبا بكر خرج لاحقا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، لا مصطحبا.
ثانيا: إن قريشاً قد علمت بخروجه لأنه
هو الذي خرج عليهم من بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إن قريشاً علمت بخروجه؛ لأنها رأته قد دخل وخرج من بيت رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم فلما رآهم أخبرهم بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد خرج،
ولكنهم لم يصدقوه؛ لأنهم كانوا ينظرون من شق الباب فيرون عليا عليه السلام نائما
فيقولون إن هذا لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ولما تبين لهم عند الصباح صدق كلامه عند دخولهم إلى بيت رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم، قاموا بخطوة سريعة.
هذه الخطوة كانت دليلا آخر على أن أبا بكر هو الذي تكلّم معهم وأخبرهم
بخروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي في الوقت نفسه ــ مع ما قدمنا من الأدلة
السابقة ــ تنص على أن أبا بكر قد خرج لاحقا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه
لم يخرج معه في آن واحد. ونحن نسأل: ماذا فعلت قريش بعد أن أيقنت أن أبا بكر قد
صدقها القول بخروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟.
وما هي ردة
الفعل التي عكستها المفاجأة التي تلقتها طغاة قريش عند دخولهم إلى بيت النبي صلى
الله عليه وآله وسلم وتيقنهم من صدق كلام أبي بكر؟!
إنّ ردة الفعل هذه دفعتهم مباشرة للمجيء إلى بيت أبي بكر
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 39