responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني    جلد : 1  صفحه : 36
وسلم فرفع صوته وتكلم فعرفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقام حتى أتاه)([26]).

فهذه الفقرة في الرواية جاءت لتغطي حقيقة التحاق أبي بكر بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه لم يصطحبه أثناء خروجه ولكي لا يلتفت القارئ إلى هذه الحقيقة أضيفت إلى مقدمة الرواية هذه الفقرة التي أراد فيها الراوي تسجيل موقف حسن لأبي بكر ولو على حساب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بوصفه ــ مشفقاً على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخائفاً عليه، فكانت النتيجة، بأنها قد أساءت إلى شخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأساءت إلى أبي بكر وعابته.

أما إساءتها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلأن الرواية قد أعطت صورة عن شخص الرسول الأقدس بأنه كان خائفا مضطربا لا يعلم من القادم وكأنه شخص ملاحق من السلطة وليس بنبي متصل بالفيض الأعظم، وهو الذي ينظر من خلفه وينكشف بنوره الظلام وغيرها، ومع هذا كله فقد أخرج البخاري في صحيحه رواية تعطي الصورة الحقيقية لشخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحاله الناطق بكونه نبيا لا يذعره جرس أبي بكر.

قال البخاري: في روايته عن سراقة بن جعشم وهو الذي لحق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر يريد أن يقبض عليهما لينال دية كل واحد منهما، قائلا، أي سراقة «فركبت فرسي تقرب بي، حتى إذا سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات»([27]).

فهنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يلتفت؛ لأن الله لا يخذل رسوله وهو ليس من شأنه الخوف من المشركين ولا من صفاته الالتفات الذي يدل على الخوف وكثرة الالتفات تدل على كثرة الخوف


[26] السيرة النبوية لابن جرير: ص 92، ط الدار المصرية.

[27] صحيح البخاري: كتاب الأنصار، باب 45، حديث 3906. فتح الباري لابن حجر: ج 7، ص 302، ط دار الكتب العلمية.

نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني    جلد : 1  صفحه : 36
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست