نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 31
وعليه: فهو الأمر الأول:
أي خرج من دار النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ومما يدل عليه ما أخرجه الحافظ أن حبان البستي (المتوفى سنة 354هـ) في
حديثه عن الهجرة على صاحبها وآله آلاف الصلاة والسلام، أن الرجل الذي كلمهم وسألهم
عن سبب وقوفهم بباب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو رجل خرج عليهم من الدار وهذا
نص قوله: «فخرج عليهم من الدار خارج فقال: ما لكم؟ قالوا: ننتظر محمدا. قال: قد
خرج عليكم، فانصرفوا يائسين ينفض كل واحد منهم التراب عن رأسه([17]).
وهنا السؤال المهم: من هو هذا الرجل الذي خرج من دار النبي صلى الله عليه
وآله وسلم؟!
والإجابة هي: إما أن يكون الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وهذا لا
يمكن نقلا وعقلاً؛ فأما في النقل فقد أجمعت مصادر الأمة؛ على أن المشركين ظلوا
واقفين بباب الدار حتى الصباح، وأنهم حاولوا أن يخرجوا الإمام علياً عليه السلام
من الدار أو حتى أن يكشف لهم عن البردة الخضراء التي كان قد تغطى بها، فلم
يستطيعوا رغم ضربهم إياه بالحجارة وهو عليه السلام يتلوى ويتألم ولكن لم يمكنهم من
معرفته.
وأما من الناحية العقلية فلو كان الإمام هو الذي خرج إليهم لكانوا صدقوه
من فورهم؛ لأنهم سيرون فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاليا وليس فيه أحد،
وأن الذي كان نائما هو الإمام علي عليه السلام، وعندها لفشلت خطة النبي صلى الله
عليه وآله وسلم بالخروج ولحقوا به وتمكنوا من قتله.
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 31