نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 32
بل إنّ
الذي منعهم عن التصديق بقول هذا الرجل الذي خرج عليهم من الدار هو رؤيتهم الإمام
علي بن أبي طالب عليه السلام نائماً في فراشه فردوا عليه قائلين: (والله إنّ هذا
لمحمد نائماً، عليه بردة( فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا([18])).
وأجمل ما قيل في هذا: ما أخرجه إمام الحنابلة بقوله: (وبات المشركون
يحرسون عليا يحسبونه النبي صلى الله عليه وآله وسلم)([19]).
إذن:
لا يمكن، بل من المحال أن يكون هو الإمام علياً عليه السلام.
وأما أن يكون هذا الخارج هو أبا بكر كما ذكرت كثير من المصادر الإسلامية
أنه دخل إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الليلة نفسها وبعد خروج النبي
صلى الله عليه وآله وسلم من داره وقد أحاطت قريش به تريد قتله صلى الله عليه وآله
وسلم، هذا فضلا عن انحصار معرفة خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم به وبالإمام
علي عليه السلام؛ ومما يدل عليه، نورده في المسألة الآتية.
المسألة الثالثة: أبو بكر جاء إلى دار النبي صلى الله عليه
وآله وسلم في ليلة خروجه
لقد أوردتْ كثير من المصادر الإسلامية أن أبا بكر جاء إلى بيت رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم في الليلة نفسها التي خرج فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم
يسأل عنه، فدخل الدار وعلي عليه السلام نائم فقال: يا نبي الله، وأبو بكر يحسبه
أنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
فقال له علي: إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمونة، فأدركه،
[18]
السيرة لابن هشام: ج 2، ص 127. السيرة لابن كثير: ج 2، ص 230.
[19]
مسند أحمد بن حنبل: ج1، ص348؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج7، ص27؛ فتح الباري لابن
حجر: ج7، ص184؛ المصنف للصنعاني: ج5، ص389؛ السيرة لابن كثير: ج 2، ص239. السيرة
لدحلان: ج 1، ص 305.
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 32