نام کتاب : ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي: حديث سد الأبواب أنموذجاً نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 78
فتاوى كثيرة بين رميها بالوضع والتكذيب والضعف والنفي.
فكان من أبرز أولئك المحاربين ابن تيمية وسبط ابن الجوزي ونظراؤهما، في حين
وجد آخرون أن لا مفر من إعلان الحرب على هذه الحادثة مع ما توافر فيها من النصوص
فحاول أن يجمع فيما بين ما هو صحيح وما هو مقلوب، عله بذاك يستطيع أن يمرر المقلوب
على الناس.
إذن:
هذه الحادثة تجلت فيها ظاهرة
الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي مما دعا ابن أبي الحديد إلى التصريح بهذه
الظاهرة واختصاصها في حادثة سد الأبواب فيقول:
(فلما رأت البكرية ما صنعت الشيعة وضعت لصاحبها أحاديث في مقابلة هذه
الأحاديث نحو (لو كنت متخذاً خليلاً) فإنهم وضعوه في مقابلة (حديث الإخاء)؛ ونحو
(سد الأبواب) فإنه كان لعلي عليه السلام فقلبته البكرية إلى أبي بكر)([89]).
وهذا الاقلاب في (سد الأبواب) لم يكن عن محض صدفة وإنما امتثالاً لما أسسه
الظالمون الولاة والأمراء الجائرون وبعض أهل الإفتاء الذين أبغضوا علي بن أبي طالب
عليه السلام، فحثوا الرواة وبذلوا لهم الأموال فاستقلبوا الحديث، وجعلوه في
[89]شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد المعتزلي: ج11، ص49.
نام کتاب : ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي: حديث سد الأبواب أنموذجاً نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 78