نام کتاب : ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي: حديث سد الأبواب أنموذجاً نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 79
أبي بكر.
وهو ما سنقف عنده في هذا المبحث ضمن بعض المسائل.
المسألة الأولى: الأسباب التي دعت إلى سد الأبواب
إن تتبع الأحاديث النبوية الواردة في حادثة سد الأبواب ترشد إلى أن العلة
التي كانت وراء سد هذه الأبواب وغلقها بأمر الله تعالى كان وراءها كثير من الأسباب
وذلك حسبما نصت عليه هذه الأحاديث فكانت كالآتي:
أولاً: كثرة الغرماء
في المسجد، فاتخذوه محلاً للنوم
1 - ويدل عليه ما رواه الشيخ الكليني
عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام، أنه قال:
«إن رجلاً كان من
اليمامة يقال له: جويبر أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منتجعاً للإسلام
فأسلم وحسن إسلامه وكان رجلاً قصيراً ذميماً محتاجاً عارياً، وكان من قباح
السودان، فضمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحال غربته وعريته، وكان يجري
عليه طعامه صاعاً من تمر بالصاع الأول وكساء بشملتين، وأمره أن يلزم المسجد ويرقد
فيه بالليل، فمكث بذلك ما شاء حتى كثر الغرماء ممّن يدخل في الإسلام وأهل الحاجة
بالمدينة وضاق بهم المسجد، فأوحى الله إلى نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم أن طهر
مسجدك وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل، ومر بسدّ أبواب كل من كان له في مسجد
باب إلاّ باب علي ومسكن فاطمة، ولا يمرّ فيه جنب، ولا يرقد فيه غُرب.
قال: فأمر رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم عند ذلك بسدّ أبوابهم إلا باب علي عليه السلام وأقرّ
مسكن فاطمة عليها السلام على حاله»([90]).