والحديث قد كثر فيه الكلام والبيان لدى شراح البخاري وغيرهم ممن أسس لعقيدة
شأنية الصحابة فضلاً عن حجية خلافة أبي بكر وتفضيله.
غير أن علماء الإمامية وغيرهم قد توقفوا فيه وأظهروا فساد سنده، فعكرمة
البربري غني عن التعريف لدى أصحاب التراجم والجرح والتعديل؛ إذ يكفي من شأنه أنه
كان يرى رأي الخوارج، وفضلاً عن التصريح بكذبه وغيرها من الصفات، وهذا أولاً.
وثانياً: فإن متن الحديث مفترق كسابقه عن بيان عنوان الحكم الشرعي في سد
هذه الخوخات، واستثناء خوخة أبي بكر.
ثالثاً: ورد في الحديث قوله صلى الله عليه وآله وسلم - على فرض أن الحديث
صادر عنه صلى الله عليه وآله وسلم، لفظ:
«سدوا عني كل
خوخة في هذا المسجد».
والسؤال المطروح لماذا قال (عني)، ما علاقة هذه الخوخات به، ومتى فتحت، ومن
أصحابها، وما تأثيرها عليه صلى الله عليه وآله وسلم، فقد حصرها صلى الله عليه وآله
وسلم به وليس بالمسجد كما كان في الأبواب الشارعة في المسجد والتي اتّخذها الصحابة
ممراً لهم وهم جنب؟ أسئلة كثيرة سيمر
[127]صحيح البخاري، باب فضل
استقبال القبلة: ج1، ص120.
نام کتاب : ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي: حديث سد الأبواب أنموذجاً نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 107