السنة والجماعة الكف عما
شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم والترضي عنهم جميعاً،
واعتقاد أنهم كانوا مجتهدين فيما عملوا فمن أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر
وخطؤهُ مغفور)([87]).
في حين أن هذه القاعدة خاصة بمن بلغ درجة الاجتهاد في القضاء والفقه وليس
لعامة الناس سواء كانوا من أهل القرون الثلاثة أو ممن تلاهم وإلا لأصبح جميع المسلمين
قضاة وفقهاء بحيث يعمل كلٌّ منهم برأيه ويشرع في دين الله ورسوله صلى الله عليه
وآله وسلم ما يشاء بناءً على قاعدة حصول الأجر في كلتا الحالتين في الصواب والخطأ.
فضلاً عن أن حمل ما شجر بين الصحابة على الاعتقاد بأنهم كانوا مجتهدين
يثير مجموعة من الأسئلة:
1 ــ كيف يمكن الاعتقاد بأمرٍ فيه مخالفة صريحة للقرآن والسنة المحمدية
فمنهم من كان منافقاً وقد تبرأ الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم منهم.
وعليه: كيف يصبح عمل المنافق في حربه لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم
اجتهاداً والله يأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجهادهم فيقول:
[87]اللجنة الدائمة للإفتاء لأحمد بن عبد
الرزاق الدويش: ج3، ص287.