فهلا كان
أصحاب الخطاب الديني قد نظروا إلى هذا الحديث النبوي حينما كان أهل الفئة الباغية
هم مرجعهم في صياغة خطابهم الديني، أترى يتحقق الإصلاح في المجتمع مع وجود البغاء
أم أن الإفساد والفساد ثمار الفئة الباغية؟
4 ــ كيف نصنع بتلك الاختلافات التي
وقعت فيما بينهم، أي الصحابة وقد حمل بعضهم السيف في وجه البعض الآخر، وكيف نبني
قيم ومفاهيم الخطاب الديني في المجتمع؛ بل كيف سيكون مفهوم التدين حينما نجد
التأريخ يتحدث عن تعدي بعضهم للحدود الشرعية كالقتل كما حدث لعثمان بن عفان، وسيد
الأنصار سعد بن عبادة([67]) ضمن مسلسل الاغتيالات، وقتل طلحة
بن عبيد الله بسهم رماه مروان بن الحكم في معركة الجمل([68])،
فضلاً عن الوقوع في الزنا كالمغيرة بن شعبة([69])، فأين هذه
الأفعال من مفهوم الخيرية وأي نسبة لها من الدين كي يكونوا أهل الدين مثلاً؟!
وعليه:
فقد توقف بعض حفاظ المسلمين وعلماء العامة والسنة
[67]المستدرك على الصحيحين للحاكم
النيسابوري: ج3، ص253؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج1، ص106؛ المصنف لعبد الرزاق
الصنعاني: ج3، ص597.
[68]مستدرك الحاكم للنيسابوري: ج3، ص370؛
المعجم الكبير للطبراني: ج1، ص113؛ تاريخ مدينة دمشق: ج25، ص113.
[69]شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
المعتزلي: ج12، ص236؛ وفيات الأعيان لابن خلكان: ج6، ص365؛ فتح الباري لابن حجر:
ج5، ص187