والجماعة
في أن أهل القرون الثلاثة هم خير الناس وأن هذا الحديث لا مصداقية له مع واقع
القرآن والسنة والتاريخ وهو ما سنعرض له في (ثالثاً).
ثالثاً: توقف بعض علماء أهل السنة
والجماعة في حصر الخيرية في أهل القرون الثلاثة الأولى
إن المراد من صياغة هذا الحديث الذي أخرجه البخاري ــ بعد تعارضه مع
القرآن والسنة والتاريخ والعقل ــ هو الترويج لأصحاب الرئاسة وشرعنة جلوسها في
الحكم سواء كانت هذه الرئاسة منتخبة من مجموعة من الناس كما حدث في سقيفة بني
ساعدة، أو من خلال التعيين بالنص كما حدث لعمر بن الخطاب، أو سواء بالشورى كما حدث
لعثمان، أو سواء بالمال والسيف كما حدث لمعاوية وبني أمية الذين حولوا الأمر ملكاً
عضوضاً يتلاقفونه فيما بينهم امتثالا لوصية جدهم سيد الأحزاب أبي سفيان بن حرب وقد
قال لهم في خلافة عثمان بن عفان الأموي: تلقفوها يا بني أمية، تلقف الكرة فما هناك
جنة ولا نار) ([70]).
في حين لم يشهد الإسلام بيعة حقيقية لم يسجل التاريخ فيها
[70]الفايق في غريب الحديث للزمخشري: ج2،
ص88؛ السقيفة وفدك للجوهري: ص87؛ تاريخ الطبري: ج8، ص185؛ مروج الذهب للمسعودي:
ج2، ص343؛ المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء: ج2، ص57.