يدل هذا الحديث وغيره على أن الأساس الثاني لمرجعية الخطاب الديني ومنهله
المعرفي قد ملأه أولئك المنافقون وأرباب السياسة والمصالح بالنقائض فأصبح الخلل في
الأسس الذي قام عليها الخطاب الديني، مما يستلزم تنقية هذه الأسس تنقية علمية
شرعية يكون المرجع فيها الثقلين كتاب الله وعترة رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم، كي يأمن المسلم من الضلال وهو ما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم به
المسلمين.
قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«إني
تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض
وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض»([57]).
المسألة الثالثة:
دور السلف في مرجعية الخطاب الديني
من هم السلف؟
أولاً: السلف لغة
جاءت مفردة السلف في اللغة على النحو الآتي؛ قال ابن فارس: السين واللام
والفاء أصل يدل على تقديم وسبق، من ذلك: