2 ــ لا شك أن هؤلاء الأئمة إما يكونون مع السلطان وإما ضده، فإن
كانوا ضده قاتلهم وإن كانوا معه بذل لهم الأموال وهيّأ لهم مصالحهم وحينها ما هي
وظيفة المسلم حينما يريد أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر كوظيفة دينية وتكليف
شرعي، أتراه يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويطيع الأمير الذي احتضن هؤلاء
الأئمة أم يجاهد أئمة الكفر مهما يعرضه لعقوبة الأمير، كيف سيصنع المسلم؟
3 ــ هؤلاء الأئمة الذين لا يهتدون بهدي النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ولا يستنون بسنته ما هي علاقتهم بالأمراء ولماذا يقدمهم النبي
صلى الله عليه وآله وسلم في حديثه على الأمراء، ومن ثم كيف يتعامل الأمير مع أولئك
الأئمة أتراه يدافع عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم لا؟
4 ــ والأمر الخطير كيف يكون حال الأمة الإسلامية
إذا وظف الأمير هؤلاء الأئمة الذين لا يهتدون بهدي رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ولا يستنون بسنته لأغراضه الشخصية؟! وكيف سيتحقق الإصلاح أم الإفساد في
الخطاب الديني، بل كيف سيوظّف هذا الحديث في خدمة الأمراء والساسة فيكون الخطاب
الديني لا دينيّا إلا بما يخدم الأمراء.