وثانياً: حتى مع وجود الجرح والتعديل وعلم الرجال لم يسلم الحديث الشريف
من التعرض للتحريف والتزييف، وذلك لما مرت به الأمة منذ عهد النبوة من التربص
بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقليب الأمور له حتى باتت هذه الحقيقة ظاهرة لكل
مسلم لاسيما وإن الوحي قد نطق بها واضحة جلية لمن كان له قلب يفقه به الأمور.
وغيرها من الآيات التي تخبر عن حال تلك الزمرة ودورها التخريبي في المجتمع
المسلم؛ والسؤال الذي يفرضه البحث: إذا كان هؤلاء المنافقون هذا فعلهم مع رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ومع الإسلام فكيف حالهم وفعلهم بعد وفاة رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن زال عنهم الحذر فيما كانوا يبيتون من