1845م، وإن مادة الدين ما هي إلاّ مادة المصالح البشرية ومتطلباتها
وأن الآلهة تجسيد لرغبات الإنسان.
وبنى (ادوارد تايلور) نظريته الثقافية البدائية والتي سماها بـ(النظرية
الروحية) (الأنيمية) حيث يشكل الإيمان بـ(الموجودات الروحية) الحد الأدنى للدين أي
الأنفس والأرواح وما يماثلها، لقد تولد هذا الإيمان بسبب الاهتمام الخاص الذي أولاه
الإنسان البدائي لتلك الظواهر المعينة التي كان يعانيها مع أقرانه: الحلم،
الغيبوبة، الهلوسة، الأمراض، وآخرها الموت، ولقصوره في تكوين فهم صحيح يفسر أمثال
هذه الظواهر، استقر رأيه على تصوير النفس فيه، مرافقاً صغيراً يستقر في جسد
الإنسان قادراً على مغادرته لفترة أرواح الأموات ومصائرها وعن انتقال الأنفس إلى
أجساد جديدة أو عن عالم خاص بعد الموت وما شابه، وتتحول الأنفس تدريجيا إلى أرواح
ومن ثم إلى آلهة، تنتهي إلى إله واحد وهكذا حدث الارتقاء التدريجي من (الأنيمة
البدائية).
وقد جرت اعتراضات كثيرة على النظرية الأنيمية من المدافعين عن الدين،
الذين رأوا في الأنيمية نقيضاً للمبادئ الإنجيلية الكنيسية وظهرت نظرية (التوحيد
البدائي) كبديل ونقيض للنظرية الأنيمية، وقد أوردت أفكاراً عن الإلهية السماوية
واعتقاد