بأن
يمهلهم ، ويؤخر إهلاكهم لأنه حكم بإهلاكهم وأخبر بأنه سيغرقهم، فلا يكون الأمر
بخلاف ما أخبر به)([27]).
ويفيد هذا القول للشيخ الطوسي بأن المعنى المراد بـ((ولا تخاطبني)) مراجعة
الله تعالى في الكلام؛ وهو لا يخرج عن المعنى الذي ذهب إليه اللغويون.
ولذا: نجد أن الطبري وغيره من المفسرين، لم يخرج عن هذا المعنى فقال: أي،
ولا تراجعني، قال: تقدم أن لا يشفع لهم عنده([28]).
هاء:
قال
تعالى: ...الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا([29]).
وفي معناها يقول الزمخشري: (والملائكة لا يملكون التكلم بين يديه، فما ظنك
بمن عداهم من أهل السماوات والأرض)([30]).
أي: لا يخرج قول المفسرين عن المعنى الذي أراده اللغويون، ومن ثم يبقى
المعنى منحصراً في مراجعة الكلام وهو غاية ما ذهب إليه أهل اللغة والتفسير في بيان
معنى (الخطاب).