من شواهد أنه يجد خير دليل على قدرة العقيلة زينب عليها
السلام ومن خلال خطابها الديني في تغيير الاتجاه النفسي للمسلم في المجتمع الكوفي
أو غيره من المجتمعات حينما يستحضر القارئ أو الباحث جميع مجريات قضية عاشوراء.
وإن شعار الإصلاح الذي خرج من أجله أخوها ريحانة رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم والذي أخرجها من أجله لتكمل مسيرته صلوات الله عليهما قد نجح نجاحاً منقطع
النظير في جميع الحركات الإصلاحية التي ظهرت على الأرض سواء ما كانت بيد الأنبياء
عليهم السلام أو ما خرج به كثير من المفكرين والمصلحين في شرق الأرض وغربها.
والسبب في تحقق هذا النجاح هو اكتمال هذه المكونات الثلاثة بدرجة تامة،
أي: (المكون المعرفي، والمكون الانفعالي، والمكون النزعي السلوكي) في حين تفاوتت
الحركات الإصلاحية سواء ما كان منها مرتبطاً بالسماء أو بالأرض بتحقق هذه المكونات
بنسبة مختلفة وقد لا تجد هذه الحركات سوى مكون واحد ومن ثم لا يكتب لها الدوام
والاستمرارية، ولا تجد هناك سلوكاً ظاهراً يدل على تغيير الاتجاه النفسي نحو هذه
الحركة الإصلاحية.
في حين أننا نجد: أن الظواهر السلوكية لدى أتباع مذهب أهل البيت عليهم
السلام في كاشفيتها عن الاتجاه النفسي نحو العترة