الشاهد
الخامس: قائد جيش الكوفة يظهر ندمه وخسرانه في طاعته لابن زياد
من الشواهد الدالة على آثار الخطاب الديني للعقيلة زينب في تغيير البنية
الفكرية والاتجاهات النفسية نحو الأقمار بالحق وإن إتباع بني أمية ورموزها هو
الباطل والخسران الكبير ما نطق به عمر بن سعد معترفاً ومقراً ومعترفاً ــ بدور
وآثار الخطاب الديني للعقيلة زينب عليها السلام بعد أن رأى حال الناس في الكوفة
عند دخول السبايا واستماعهم إلى خطاب العقيلة زينب ولذا: لم يجد غير الإفصاح عن
هذا الندم والإقرار بالهزيمة وأن النصر الحقيقي للحسين بن علي بن أبي طالب عليه
السلام ونهجه ودعوته الإصلاحية في الأمة؛ ولذلك: جعل يقول:
(ما رجع أحد إلى أهله بشر مما رجعت به! أطعت الفاجر الظالم ابن زياد،
وعصيت الحكم العدل، وقطعت القرابة الشريفة)([237]).
وعليه:
فإن هذه الشواهد لتدل على اجتماع المكونات الأساسية للاتجاه النفسي نحو
العترة النبوية ومن ثم نجاح المشروع الإصلاحي الذي
[237]أنساب الأشراف للبلاذري: ج10، ص190؛
سير أعلام النبلاء للذهبي: ج3، ص303؛ ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من طبقات
ابن سعد: ص81.