الإصلاح والانقلاب على الظلم وأشياعه؛ ولأن الفساد كان
كبيراً، ولأن الخراب كان عظيماً، فقد احتاجت النتائج في ظهورها وقتاً ليس بالقصير
مما أوهم البعض بأن خطاب العقيلة، وخروج سيد الشهداء عليهما السلام وتضحيته
العظيمة بما شهدته كربلاء فلا حاجة إلى التدليل لم يكونا قد حققا أهدافها وهذا
يكشف عن الجهل أو التضليل والتدليس للحقائق أو المكابرة وكل ذلك لا يغير من الواقع
شيئاً.
فاليوم أتباع آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأشياعهم ملأوا الأرض فضلاً
عن تأثر الفكر الإنساني عموماً بهذه القضية وانجذابهم إلى أهدافها وتعاطفهم مع
تضحياتها مما جعلها مدرسة ينهل منها أهل الفكر والعلم وعشاق الحرية والكرامة والعزة.
ولعل الرجوع إلى خطاب العقيلة زينب عليها السلام وما تبعه من ظهور
(الاستجابة المسيطرة) لدى الناس وتغير اتجاههم نحو العترة لغير ما نستدل به على
ثبوت هذه الحقيقة، وهو ما سنعرض له في (ثانياً).
ثانياً: شواهد ظهور الاستجابة
المسيطرة وتغيير الاتجاه في المجتمع الكوفي بعد خطاب العقيلة زينب عليها السلام