إن أول الشواهد ظهوراً في
تحقيق الاستجابة المسيطرة في المجتمع الكوفي بعد خطاب العقيلة زينب عليها السلام
يكمن في التغيير العام في سلوك أهل الكوفة لاسيما أولئك الذين تجمعوا للاستماع إلى
خطابها، أما من حقت عليه كلمة العذاب فلا تنفعه المواعظ ولا الإنذار ولذلك تفيد
الرواية التاريخية بأن أهل الكوفة أصبحوا بعد سماعهم لخطاب العقيلة بكيفية تكشف عن
العودة إلى الذات والبحث عن السبل التي تمكنهم من تصحيح المسير والاتجاه، وفي ذلك
يقول الراوي لخطبة العقيلة زينب عليها السلام والشاهد على حال أهل الكوفة بعد
سماعهم لخطبتها عليها السلام:
(فرأيت الناس
حيارى قد ردوا أيديهم في أفواههم، فالتفت إلى شيخ في جانبي يبكي وقد اخضلت لحيته بالبكاء،
ويده مرفوعة إلى السماء، وهو يقول:
صدقت بأبي وأمي، كهولهم خير الكهول،
ونساؤهم خير نساء، وشبابهم خير شباب، ونسلهم نسل كريم، وفضلهم فضل عظيم، ثم أنشد: