وبناءً على هذه التعريفات
للاتجاه وظهور مفهومه نخلص إلى حقيقة وهي:
إن خطاب العقيلة زينب عليها السلام قد تمكن ومن خلال تلك الأدوات التي
اشتمل عليها هذا الخطاب من تغيير البنية الفكرية وإصلاحها وتغيير اتجاهها من الميل
والمآزرة لبني أمية ومشروع السقيفة إلى الإدراك بأن الإسلام الحقيقي محصور في
الثقلين كتاب الله وعترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ ومن ثم فإنهم قد
خدعوا وغرر بهم وأضاعوا دينهم ودنياهم وآخرتهم حينما قدموا على هذه الجريمة
والمصيبة مما عظّم لديهم الشعور بالبغض لآل بني أمية ومن جاء بهم إلى كرسي الخلافة
والإمارة، مما دفعهم إلى السير باتجاهين:
1 ــ الانتقام ممن غرر بهم وساقهم إلى هذه التهلكة والخسارة العظيمة.
2 ــ إظهار كل ما من شأنه أن يحقق لهم التوبة وإحراز رضا العترة النبوية فبرضاهم
رضا الله تعالى.
ومن ثم يتحقق لدى العقيلة زينب عليها السلام ومن قبلها سيد الشهداء عليه
السلام في مشروعه الإصلاحي لأمة جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ما أرادا، ومما
يدل على تحقيق هذه النتيجة هو مجموعة من الحوادث التي بدأت ككرة الثلج تتجه نحو